الشيخ عبد الغني النابلسي

219

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وجنينا ورد خدّ * وترشّفنا الثّغورا أيّها الغائب عنّا * لا تقل باللّه زورا اترك اللوم ودعنا * نشرب الحبّ خمورا وعلى الحبّ أعنّا * إن تجد فينا قصورا علّنا من وجه هذا ال * لوح أن نمحو سطورا والتجلّي دكّ مني * ومن الأكوان طورا ليت هذا الأمر لو يد * نو من القلب خطورا والّذي ينفر عنا * ليته ينفي النّفورا عزة في كبرياء * أرخت الكلّ ستورا وهو ما زال على ما * كان جبارا غفورا والّذي نحن عليه * لم نزل فيه حضورا ولقد أرسل أعوا * ما علينا وشهورا وأويقات وساعا * ت توالت ودهورا وعلا عن كلّ شيء * وعن العلو وفورا إنّما الإحسان من إح * سانه الوافي أجورا وبه الأفلاك دارت * ساكنات منه دورا وبه الأملاك قامت * تخدم الربّ الشكورا فاجتهد فيه وجاهد * وعليه كن صبورا وقال رضي اللّه عنه وهو في كتابه كوكب الصبح في إزالة ليل القبح : افتح عيونك في الآيات والسّور * واحذر غرورك بالأشباح والصور واعلم بأنّ جميع الكون مغلطة * واقبل على العين لا تقبل على الأثر إنّ التقلب للقلب الّذي هو ما * بين الأصابع فيما صحّ في الأثر فتارة هو في غيب يحار به * وتارة في شهود غير مستتر ومنه لي نفس الرحمن منهبط * لم يبق من جملتي شيئا ولم يذر وزاد جسمي المسوّى نفخه طربا * حتى تعشقت صوت الناي والوتر وقد سمعت ومن بعض النداء أنا * صوت المنادي بإيمان على البشر هو الوجود له منه الرسول أتى * مبشّرا ونذيرا صادق الخبر